واشنطن: جنيف “قاعدة” التوصل لحل سياسي في سوريا بدون الأسد

ودي ميستورا يلتقي وفد النظام اليوم

جُرف ميديا | وكالات

أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أمس(الثلاثاء)، أن محادثات السلام حول سوريا في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة هي “القاعدة الوحيدة” للتوصل إلى حل سياسي من “دون أي دور لنظام الأسد”.

وقال تيلرسون من واشنطن، إنه في الوقت الذي يندحر فيه تنظيم داعش من “آخر جيوبه في سوريا.. تتوجه أنظار المجتمع الدولي نحو التوصل إلى حل للحرب في سوريا”، بحسب ما نقلت ” وكالة فرانس برس”.

ودافع تيلرسون عن عملية جنيف التي انطلقت استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2254، في الوقت الذي تطلق روسيا المبادرات الدبلوماسية توصلاً إلى حل سياسي.

وقال الوزير الأميركي “إن هذه العملية (جنيف) هي القاعدة الوحيدة الممكنة لإعادة إعمار البلاد وتطبيق حل سياسي لا يترك أي دور لنظام الأسد أو لعائلته في الحكومة السورية”.

وأعرب عن اقتناعه بأن عملية السلام “على وشك الدخول في الطريق الصحيح”.

تقارب وجهات النظر الروسية الأميركية

من جهة أخرى، قال تيلرسون إن الرئيسين الأميركي والروسي دونالد ترمب وفلاديمير بوتين تمكنا خلال الفترة الأخيرة من تقريب وجهات نظرهما بشأن عملية السلام السورية خلال لقاء قصير جمعهما أخيراً في آسيا.

وأضاف: “روسيا أكدت بأنها ترى الأمور مثلنا” بشأن أهمية عملية جنيف، وتابع: “سنستند إلى هذا الأمر للمضي قدماً”.

وفي السياق ذاته، اتفق ترمب مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ليل (الاثنين) الماضي خلال محادثة هاتفية على أن محادثات جنيف هي “المسار الشرعي الوحيد للتوصل إلى حل سياسي في سوريا”.

مشاركة اللاجئين السوريين في الانتخابات

وتؤكد واشنطن على الدوام أن رأس النظام بشار الأسد لا يمكن أن يكون جزءاً من الحل على المدى الطويل.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية لـ”فرانس برس”، إن إجراء انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة بمشاركة “أربعة أو خمسة ملايين سوري موجودين خارج سوريا” يمكن أن يساهم في التغيير.

واعتبر المسؤول الأميركي أنه “في حال تم تطبيق قرار مجلس الأمن بشكل صحيح فإن السوريين سيؤكدون رغبتهم في قادة آخرين”.

دي ميستورا يلتقي وفد النظام اليوم

وكانت جولة جديدة من محادثات جنيف قد انطلقت أمس بحضور وفد المعارضة السورية، في حين أن وفد النظام سيصل اليوم (الأربعاء) وذلك بعد أن احتج النظام على تصريحات للمعارضة تؤكد تشديدها على رحيل بشار الأسد مع انطلاق المرحلة الانتقالية.

واستهل دي ميستورا الجلسة الأولى ظهر أمس بلقاء وفد المعارضة برئاسة نصر الحريري، على أن يلتقي اليوم وفد النظام.

آلية المفاوضات

وقال مصدر سوري مطلع لـ”فرانس برس” إن الوفد النظام “سيعلن مواقفه من المحادثات في جنيف”، موضحاً أن “دي ميستورا تعهد للوفد.. بألا تتضمن هذه الجولة أي لقاء مباشر مع وفد المعارضة، وبعدم التطرق بأي شكل من الأشكال إلى بيان الرياض والشروط التي تضمنها”، في مؤشر إلى امتعاض النظام من تمسك المعارضة بتنحي الأسد.

إلا أن دي ميستورا صرح أمس أن هناك فرصة متاحة أمام الوفدين لإجراء محادثات مباشرة للمرة الأولى، لكن لم يتضح إن كانوا سيستغلون الفرصة، وأضاف بعد اجتماع مع وفد المعارضة “سنعرض عليهم الأمر، سنرى إن كان ذلك سيحدث، لكننا سنعرضه”.

وكانت المعارضة السورية قد عبرت عن استعدادها للاجتماع مع وفد النظام، وقال المتحدث باسم وفد المعارضة يحيى العريضي رئيس الهيئة “لم يعد لديها (الحكومة) الآن حجة أن المعارضة متشرذمة.. نحن متحدون ومستعدون للتفاوض مباشرة مع الطرف الآخر”.

تحركات دبلوماسية فرنسية

نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر فرنسية قولها اليوم، إن باريس قدمت مبادرة لواشنطن وموسكو من 3 نقاط، يكون النظر فيها لمستقبل الأسد، مؤجلاً للمرحلة الأخيرة، وذلك بالتزامن  مع بدء مفاوضات جنيف8.

وتشمل المبادرة خطة من (3) نقاط تقوم على مواجهة التمدد الإيراني، والتوصل لتسوية متوازنة في سوريا، وعدم سحب واشنطن قواتها من هناك.

وأضافت المصادر أنه وبالنظر لصعوبة تطبيق هذه النقاط فإن باريس اقترحت “تجزيئها”بمعنى أنه يمكن التركيز في المرحلة الأولى على الجوانب الإنسانية بوجوهها كافة، ثم حول كتابة دستور وترك ملف مصير الأسد لمرحلة لاحقة، من غير التسليم ببقائه إلى ما لا نهاية على رأس السلطة في سوريا.

الجدير بالذكر أن الجهود الدولية السابقة فشلت في التوصل إلى حل سياسي في سوريا لوقف الحرب المستمرة منذ العام 2011، والتي أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من السوريين وتهجير الملايين منهم فضلاً عن الدمار الكبير في البنى التحتية في البلاد.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق