بريطانيا والولايات المتحدة في مجلس حقوق الإنسان: على المجتمع الدولي محاسبة نظام الأسد وحلفائه

جُرف نيوز | متابعات

عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مع لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا يوم أمس (الثلاثاء) ندوة تفاعلية تناول تقريراً أصدرته اللجنة بشأن آخر التطورات في إدلب والمناطق المحيطة بها.

وقال رئيس اللجنة باولو سيرجيو إن ”جميع الأطراف ارتكبت جرائم حرب“، وتعرضت المدارس والأسواق والمستشفيات والأسر التي تحاول الفرار من الهجمات لقصف جوي واسع النطاء، في أجزاء من جنوب إدلب وغرب حلب.

وأضاف أن حملة القصف لقوات النظام وروسيا ”قد تنطوي جزئياً على جرائم ضد الإنسانية“، وأن قوات النظام انخرطت في أعمال النهب والسلب في المناطق التي استولت عليها، وهي الآن مناطق خالية من السكان إلى حد كبير.

وحذر سيرجيو من تداعيات انهيار نظام الرعاية الصحية في شمال غرب سوريا، مع انتشار فيروس كورونا في المنطقة، بسبب ”القصف المنهجي“ للمستشفيات من قبل لنظام الأسد، ومغادرة (70) بالمائة من القوى العاملة في المجال الصحي.

ودعا إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين بشكل غير قانوني على الفور، مرجحاً ”ألا ينجو عدد كبير من المحتجزين ما لم ينفذ مرسوم العفو“ الأخير الذي أصدره بشار الأسد بسرعة.

وتحدث سيرجيو عن منع آلاف المدنيين في ريف دمشق من العودة إلى ديارهم، وعن أن ”السياسيات الحكومية تهدف إلى معاقبة أي شخص كان من سوء حظه العيش في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة“. وأكد أن المناطق التي يسيطر عليها النظام، ما تزال تشهد ممارسات الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري، وأن الآلاف يقبعون في الحبس الانفرادي.

وطالب سيرجيو الدول الأعضاء في المجلس بمواصلة السعي نحو المساءلة والمحاسبة على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في سوريا، والعمل على وضع حد للإفلات من العقاب، من خلال إنشاء تشريعات فعالة وبنية تحتية للتحقيقات، التي من شأنها تمكين الدول من محاكمة الأفراد المشتبه بارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا.

وقالت مندوبة بريطانيا في المجلس ريتا فرنش، إن تشريد مليون مدني نتيجة الهجوم الوحشي من قبل نظام الأسد في شمال غرب سوريا، يشكل جريمة ضد الإنسانية. وأضافت ”نشعر بخيبة أمل عميقة بسبب الأعمال المخزية“ التي قامت بها روسيا والصين في مجلس الأمن، مع استخدامها حق النقض وإجبار المجلس على تقليص عدد معابر إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا.

ووصفت فرنش حالة حقوق الإنسان في سوريا بـ“المؤسفة“، وقالت إنها ستقدم قراراً في الجلسة، يشير إلى “المخاوف” بشأن استمرار الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري في سوريا، وخاصة من قبل النظام، ويطالب اللجنة بإعداد تقرير عن السجن التعسفي في سوريا.    

من جانبها قالت نائبة المندوبة الأمريكية في المجلس شيريث شاليه، إن نظام الأسد شن حرباً ضد الشعب السوري لأكثر من ثماني سنوات، أسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتشريد (11) مليوناً آخرين، وأجبر أكثر من (6,5) مليون على اللجوء. وتسبب بـ“كارثة لحقوق الإنسان.. إن أي شخص يقول خلاف ذلك سيكون متجاهلاً للحقائق عن عمد، وغير مبال بمحنة الملايين من المدنيين الأبرياء“.

وأشارت شاليه إلى أن الأسد مسؤول عن عدد لا يحصى من الجرائم التي يرقى بعضها إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي تشمل استخدام الأسلحة الكيميائية والقتل والتعذيب وغير ذلك.

وطالبت أيضاً بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم في سوريا، وقالت إن ”المجتمع الدولي لن يبق صامتاً، لأن نظام الأسد وحلفاءه يرتكبون فظائع لا تعد ولا تحصى ضد الشعب السوري“. 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق