حكومة النظام و”المركزي” يتخذان “موقف المتفرج”.. الليرة السورية بـ(1665) مقابل الدولار

جُرف نيوز | متابعات

وصل سعر صرف الليرة السورية إلى مستويات قياسية بالانخفاض مقابل العملات الأجنبية، في تدهور متسارع إلى أدنى مستوى له خلال الأشهر الأخيرة. وبلغ سعر صرف الليرة صباح اليوم (الأحد) في أسواق دمشق (1665) ليرة مقابل الدولار الأمريكي، و(1802) مقابل اليورو. فيما ارتفع سعر الذهب عيار 21 إلى (79480).

قالت صحيفة ”الشرق الأوسط“ إن ظهور رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد قد كشف حاجة حكومة النظام الماسة إلى المال و“سقوط ورقة التوت عن صمودها“، وأظهر عمق الانهيار الاقتصادي وعجز هذه الحكومة عن إيجاد الحلول، مع التدهور السريع لليرة السورية أمام الدولار، وفي موجة ارتفاع قياسية بالأسعار وصلت إلى 200 بالمائة.

ونقلت الصحيفة عن خبراء اقتصاديين قولهم، إن تفجر الأزمة بين مخلوف وحكومة النظام، جاء بعد دمار الجزء الأكبر من القطاعات الاقتصادية في سوريا، الذي أدى إلى تراجع إيرادات الحكومة بنسبة كبيرة، وتوقف حلفاء النظام عن دعمه مالياً مع الضائقة الاقتصادية التي فرضتها عليهم العقوبات الغربية وفاقمتها أزمة كورونا.

وتعجز حكومة النظام عن إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية وضبط سعر صرف الليرة. واتخذت الحكومة ومصرف سوريا المركزي “موقف المتفرج” خلال أحدث وأكبر وأسرع موجة تدهور في قمة الليرة، دون أن يقدما أي إجراء. ويقول خبير اقتصادي للصحيفة: ”هكذا أزمات تواجَه بإغراق السوق بالدولار، لكن حكومتنا ليس لديها وهي بالكاد تتدبر أمرها لجلب القمح والسكر والأرز، فكيف ستغرق السوق بالدولار الذي تتقصد أميركا تجفيفه في المنطقة في إطار العقوبات التي تفرضها على سوريا ودول وكيانات أخرى؟“.

ويضيف: “ما لم تقدم الحكومة على إبداء مرونة كبيرة في الصراع الدولي الحاصل حول الملف السوري فإن الأوضاع الاقتصادية في البلاد تتجه إلى مزيد من التدهور خصوصاً أن العمل بـ(قانون قيصر) الأميركي سيبدأ الشهر المقبل”.

وحسب الخبراء، فإن حكومة النظام مطالبة بإنعاش الاقتصاد الذي تلقى صدمة جديدة جراء إجراءات الإغلاق التي تم فرضها للتعامل مع وباء “كوفيد – 19″، تضاف إلى ما يعانيه هذا القطاع من تراجع هائل سبّبته سنوات من الحرب والإدارة الاقتصادية الارتجالية، وتحويل مزيد من العمليات الاقتصادية إلى “اقتصاد حرب” و”اقتصاد ظل”.

  

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق