حادث سير بدمشق يتسبب بهجوم عنصري على المرأة!

و"مسافة الأمان" تبرّئ المُتَّهمة

جُرف ميديا | متابعات

أثار حادث سير على أحد الطرق الرئيسة بضاحية قدسيا في العاصمة دمشق استياء سوريين عبر موقع التواصل “فيسبوك” بسبب التعليقات العنصرية ضد المرأة والتي حملتها مسؤولية الحادث لمجرد أنها أنثى.

القصة بدأت بعد أن نشرت صفحة (دمشق الآن) على “فيسبوك” الموالية للنظام، صورة لحادث السير الذي يبدو فيه اصطدام رتل من السيارات في طريق عام، وعلقت الصفحة: “صورة لحادث سير حصل قبل أيام في ضاحية قدسيا لمجموعة من السيارات الخاصة والعامة.. السيارة الأولى تقودها أنثى”.

هجوم على صاحبة السيارة الأولى

وانتقدت كثير من التعليقات عبارة “السيارة تقودها أنثى” التي وردت في منشور الصفحة واعتبرتها هجوماً عدائياً ضد المرأة.
وعلقت (Raneem Al-Raqoqi) : “حلوة تقودها أنثى.. والله في رجال غشم أكثر من الأنثى بحد ذاتها.. بس هيك حكم القوي عالضعيف”.

بدورها علقت (Lama Jammol Hamza ): “مش كل أنثى ساقت سيارة عملت حادث وفي رجال كثير حرام يستلمو بسكليت”.

ودار سجال واسع النطاق بين مناهضين للتمييز العنصري بين المرأة والرجل والذين يطالبون بالمساواة بين الجنسين، وبين مجموعة من المتفاعلين مع المنشور والذين يسخرون من قدرات المرأة في قيادة السيارة و”قيادة المجتمع”.

وانتقدت الكثير من التعليقات قيادة المرأة للسيارة واتهمتها بالتسبب بمعظم حوادث السير، كما تناولت تعليقات أخرى قيادة المرأة للسيارة بالسخرية، وبالتهكم من القوانين التي أباحت لها الحصول على ترخيص قيادة السيارة.

وعلّق (Tamer Tamer ) ساخراً من المرأة: “عرفتو ليش السعودية كانت تمنعن من السواقة… وينك ياابو لهب وينك”، في إشارة منه إلى القانون السعودي الذي صدر مؤخراً بخصوص السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة بعد أن كان محظوراً عليها ذلك منذ تأسيس المملكة.

مدافعون عن المرأة يبرؤونها “بمسافة الأمان”

من جهته، دافع (شامي عتيق) عن المرأة مشيراً إلى مسؤولية السيارات الأخرى التي كانت خلفها ولم تترك مسافة أمان: “عفكرة قانوناً الحق على السيارة التانية لأن سائقها مو تارك مسافة أمان، وإلّا كان قدر يوقف سيارته بلا مايعمل حادث….. وطبعا كل يلي وراءه الحق عليهم”.

ويكفل الدستور السوري، منذ الاستقلال عن الانتداب الفرنسي عام 1946، حقوق المرأة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتتمتع بالمساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات أمام القانون، ولا يوجد في قوانين المرور في سوريا أي بند يمنع المرأة البالغة من قيادة السيارة.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق