حملة أمريكية للإبقاء على “عزلة” النظام.. ومنع الأسد من “الفوز”

جُرف نيوز | متابعات

قالت صحيفة “الشرق الأوسط“ إن الولايات المتحدة ”تشن حملة دبلوماسية مضادة“، لمنع روسيا والنظام السوري من الإفادة من وباء ”كورونا“، في فك العزلة المفروضة على النظام، وتخفيف العقوبات الاقتصادية الأوروبية والأمريكية عنه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين غربيين قولهم، إن الموقف الأمريكي يقوم على أن ”النظام السوري يشن حملة تضليل ممنهجة بدعم روسي لاستغلال وباء كورونا كوسيلة لتخفيف العقوبات المفروضة عليه، رداً على الحرب الشنيعة التي يشنها النظام ضد الشعب السوري. ويزعم أن العقوبات الأميركية تُلحق ضرراً بجهود مواجهة الوباء، مع انتقادات للأمم المتحدة“. وأن ”حملة التضليل الحكومية ترمي لتقويض الإجماع الدولي بشأن ضرورة عزل النظام سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً“.

ويقول المسؤولون الأمريكيون إن العقوبات ”لا تستهدف منع توفير السلع الإنسانية والأدوية والمواد الغذائية، بل إن واشنطن تقدم إعفاءات وتراخيص لهذه الأغراض وتواصل توفير الإعفاءات منذ سنوات بما في ذلك المساعدات الإنسانية في مناطق النظام“.

من جانبها تحمل واشنطن، بكين وموسكو مسؤولية إعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى العديد من المناطق في سوريا، بسبب منعهما تجديد آلية الأمم المتحدة لإيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا.

ويرى السواد الأعظم من المجتمع الدولي أن إرساء الاستقرار في سوريا، لن يكون إلا عبر تسوية سياسية بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2254. وأن ”مواصلة ممارسة الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية على النظام ضرورية، ومطلوبة لدفعه نحو إحراز تقدم على مسار التسوية السياسية“ في سوريا.

وجاء في دراسة أعدها ”المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية“ أن ”آفاق التوقعات في سوريا قاتمة“، بسبب المشاكل الناجمة عن فساد النظام، وتركيزه الشديد للحفاظ على القبضة الأمنية.

وتشير الدراسة إلى أن البلدان الغربية ”تنظر إلى المجال الاقتصادي كمنطلق لضمان عدم قدرة الأسد بالفوز بالسلام. وتهدف حملة الضغوط التي تتزعمها واشنطن إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية للدفع بحزمة من التنازلات بعيداً عن متناول الأسد. وتنتظم تلك الضغوط ضمن الهدف الأميركي الأوسع مجالاً الذي يتمثل في حرمان روسيا وإيران من تحقيق الفوز في الحلبة السورية… وانسحاب القوات الإيرانية“.

وورد في الرسالة أيضاً، أن هدف الولايات المتحدة من ”قانون قيصر“، هو ”إسقاط النظام“. ويقول أحد المسؤولين الأوروبيين: ”«لم نتراجع أبداً عن محاولات تغيير النظام“. ويقول آخر: ”قلنا إننا نريد عملية سياسية فحسب، لكن نهاية هذه العملية ستكون انتقال السلطة لا محالة“.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق