“من أجل العدالة وليس الانتقام”.. محاكمات ضباط الأسد في ألمانيا وشيكة

جُرف نيوز | وكالات

يواجه الضابط المنشق عن النظام أنور رسلان يوم (الخميس) القادم المحاكمة في ألمانيا، بتهم تتعلق بالقتل والتعذيب والإخفاء القسري في سوريا، وذلك بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية في القانون الألماني، الذي يسمح لبلد أجنبي بمحاكمة متهمين بجرائم ضد الإنسانية.

وقال المحامي ورئيس ”المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية“ أنور البني لوكالة ”فرانس برس“، إن المحاكمة سوف تكون بمثابة ”رسالة مهمة“ إلى نظام الأسد: ”لن تفلت من العقاب أبداً، لذا يجب عليك التفكير في الأمر“.

وبحسب البني، فإن أنور رسلان هو الضابط الذي اعتقله من منزله بدمشق عام 2006، حيث أمضى البني (5) سنوات في السجن، حتى أفرج عنه عام 2011. وهو الآن في ألمانيا، يجمع الأدلة والشهادات ضد النظام، وقد أقنع العديد من الضحايا بالمضي قدماً وتقديم شهاداتهم.

في العام 2016، عندما بدأ البني يعمل مع محامين آخرين، علم أن المحققين الألمان كانوا يراقبون رسلان بالفعل، حيث اعتقل في شباط/فبراير 2019. واتهم بالمسؤولية عن قتل (58) شخصاً في سجون النظام، وتعذيب نحو (4) آلاف آخرين، أثناء توليه رئاسة قسم التحقيق في فرع الخطيب بدمشق، بين عامي 2011 و2012.

وقال المحامي الألماني باتريك كروكر الذي يمثل (6) مدعين سوريين، لـ“فرانس برس“، إن الأمر ”لا يتعلق بالانتقام، بل بكشف الحقيقة.. يريد ضحايا التعذيب على يد النظام أن يعرف العالم ما الذي حدث في سوريا“.

ويضيف كروكر أن جميع الشهود تعرضوا لسوء معاملة جسدية، وفي بعض الحالات لمعاملة وحشية شديدة ولأوقات طويلة، بسبب “جرائم مفترضة تشمل المشاركة في المظاهرات وتصويرها، أو جمع الأدوية للمصابين في التظاهرات“.

وبالنسبة للبني، فإن ”القتال لم ينته بعد” خاصة وأن “حوالي ألف سوري متورطون بجرائم ضد الإنسانية يعيشون الآن بشكل طبيعي في أوروبا.. وفي هذه الأثناء، لا يزال السوريون يتعرضون للتعذيب في فرع الخطيب“.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق