الغارديان: الأدلة على استخدام الكيماوي تجبر بشار الأسد على مواجهة العدالة

الغارديان | 12-4-2020
ترجمة وتحرير جُرف نيوز

يعتبر إنهاء الحرب في سوريا إغراء لبعض الحكومات والسياسيين الأوروبيين. فبعد كل شي، سيكون من الملائم سياسياً إذا عاد ملايين اللاجئين من تركيا والأردن إلى ديارهم، بدلاً من أن يكونوا بمثابة تذكير دائم بالخوف المزمن، للاتحاد الأوروبي من المهاجرين.

إن إنهاء الحرب في سوريا، سوف يزيل السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة. ستكون شكوى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أقل، وسيكون لدى روسيا وإيران أعذار أقل لإزهاق أرواح المدنيين. منذ حوالي (18) شهراً، بدا وكأن ديكتاتور سوريا، بشار الأسد، كان على وشك الخروج من الحرب منتصراً. عندما كانت المعارضة التي تخلت عنها الولايات المتحدة وداعموها من دول الخليج، تفر شمالاً، وقد كان هناك حديث في إيطاليا عن إعادة العلاقات الدبلوماسية مع النظام.

 لكن القتال الذي استؤنف العام الماضي في شمال غرب سوريا، جعل من إدلب رمزاً للمقاومة، ووحشية النظام الشديدة.

في الوقت الراهن، لا يزال الوضع في إدلب خارج نطاق سيطرة النظام، والطاغية في دمشق لم ينتصر بعد، هذا أمر مهم من حيث تشكيل الصورة، لأن الأسبوع الماضي، استدعى تذكيراً قوياً بالسبب الذي لا يجب على العالم ألا يعترف بالنصر الذي يتوق إليه الأسد.

لأول مرة منذ العام 2011، وجهت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اتهاماً مباشراً، لـ“أعلى المستويات“ في جيش النظام باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في قرية اللطامنة بريف حماة. لم يسبق للمنظمة أن ألقت اللوم في هذه القضية أو سمت الجناة، لكن تقرير الأسبوع الماضي الشامل، استند إلى النتائج التي توصل إليها من خلال الشهادات والسجلات الطبية وصور الأقمار الصناعية. وقد صدر التقرير، على الرغم من رفض النظام السوري التعاون مع فريق التحقيق، وحظره زيارة المحققين لقرية اللطامنة، وعلى الرغم من حملات التضليل الروسية المعيبة، وإعاقتها عمل المنظمة، واستخدام حق النقض (الفيتو) مراراً في مجلس الأمن لصالح النظام.

وأخيراً أدانت البراهين التفصيلية والواقعية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشار الأسد. وعلى الرغم من أن هنالك تحقيقات أخرى جارية، إلا أن هذا التقرير الحالي، يكفي لتبرير اتخاذ إجراءات سريعة من قبل الأمم المتحدة، لإحضار المتهمين واحتجازهم وتحقيق العدالة بسبب الجرائم التي ارتكبوها ضد الشعب السوري.

الولايات المتحدة رحبت بالتقرير، واغتنمت الفرصة لانتقاد إيران وروسيا، وقال الاتحاد الأوروبي إنه قد يبحث فرض عقوبات إضافية على النظام. فيما رفض النظام بالطبع، النتائج بشكل قاطع، واصفاً إياها بأنها ”مزيفة“.

ورغم تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته لفترة طويلة، إلا أنه على الأقل سوف يحاكم في النهاية جزراي النظام، غيابياً إذا لزم الأمر. ومن أجل اللطامنة، والعديد من جرائم الحرب الأخرى التي ارتكبها، لا يجب السماح للأسد بالانتصار.

The Guardian: https://www.theguardian.com/commentisfree/2020/apr/12/the-observer-view-on-the-smoking-gun-that-should-force-assad-to-face-justice
قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق