دراسة: جهود إيرانية مكثفة لإقامة “منطقة نفوذ دائمة” في شمال شرق سوريا

جُرف نيوز | متابعات

تنخرط إيران في مرحلة متقدمة بإقامة منطقة نفوذ في شمال شرق سوريا، من خلال مواكبة ترسيخ وجودها العسكري في البلاد، بنشاطات اجتماعي وثقافية واقتصادية. وذلك بهدف إقامة ممر بري يصل إيران بلبنان عبر العراق وسوريا. بحسب دراسة أعدها الباحث حميد رضا عزيزي لـ“المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية“.

وأقامت إيران مركزين ثقافيين في ديرالزور، ومنظمة ”جهاد البناء“ ذات النشاط في مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية، وسعت إلى إقامة شبكة من القوات الموالية لها في المنطقة، من خلال التعاون مع شيوخ قبائل ديرالزور.

وتسعى إيران إلى دعم الجماعات التابعة لها في لبنان والعراق وسوريا، وكشفت في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 عن خطة لإنشاء خط سكة حديد  يربط إيران  بالعراق، ومن ثم يمتد باتجاه الساحل السوري. كما تم الإعلان في ربيع عام 2019، عن عزم إيران استئجار محطة الحاويات في ميناء اللاذقية.

ومن المؤكد أن هناك مكوناً وعنصراً اقتصادياً للتدخل الإيراني في سوريا، فالسيطرة على المناطق المضطربة وغير المستقرة في غرب العراق، وشرق سوريا، أمر ضروري لتنفيذ خططها الاقتصادية الخاصة بالمنطقة.

وأفادت الدراسة بأنه “يبدو أن إيران تسعى إلى إقامة منطقة نفوذ جيوسياسية واجتماعية في سوريا كنهج بديل أو كخطة احتياطية”. أي أن نشر الآيديولوجيا الإيرانية وإنشاء جماعات شبه عسكرية جديدة في ديرالزور، كما تحاول إقامة قاعدة اجتماعية موالية لها، تمكنها من تحقيق المصالح الإيرانية طويلة الأجل في سوريا.

وإذا نجحت إيران، في تغيير البنية الاجتماعية والثقافية لديرالزور، سيحمي نواب موالون لإيران مصالح طهران في النظام البرلماني المحتمل إقامته في سوريا. وقد تمنح إقامة منطقة نفوذ محددة إيران ورقة ضغط قيّمة خلال المفاوضات الخاصة بمستقبل سوريا.

ويخلص البحث إلى أن طهران تستهدف إيران من خلال محاولة توسيع وتعزيز نفوذها في محافظة دير الزور تحقيق مجموعة من الأهداف الجيوسياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية طويلة الأجل. وهناك سبب آخر مهم أيضاً لقيامها بذلك هو “خوفها من التهميش التام لها من جانب الأطراف الفاعلة الأخرى في العمليات الدبلوماسية”.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق