البيشمركة: خيانات في كركوك والعبادي سيدفع الثمن

كردستانيون ينتقدون ارتهان حكومة بغداد للأجندة الإيرانية

جرف نيوز | متابعات

تشهد محافظة كركوكفي العراق تطورات متسارعة اليوم، بعد هجوم نفذه الجيش العراقي مدعوماُ بمليشيا الحشد الشعبي، سيطروا من خلاله على مطار كركوك العسكري وقاعدة (كي1) العسكرية وحقول نفطية، بعد ساعات من بدء عملية عسكرية سمتها بغداد “عملية فرض الأمن في كركوك”.

ومنذ ليل أمس، تشنُّ القوات العراقية مدعومةً بمسلحي الحشد الشعبي هجمات على مدينة كركوك بأمر من القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حيدر العبادي، وسقط في الاشتباكات مع قوات البيشمركة نحو 15 مسلحاً من الحشد الشعبي، وتدمير 7 آليات عسكرية تابعة له.

البيشمركة: الهجوم عدوان عن شعب كردستان

وأصدرت القيادة العامة لقوات البيشمركة بياناً بشأن الهجوم الذي يشنه الحشد الشعبي والجيش العراقي، محملة حكومة العبادي مسؤولية إثارة الحرب ضد شعب كردستان”، وقال البيان: “إن الحكومة يجب أن تدفع ثمناً باهضاً لهذا الاعتداء”.

وقال البيان “إن هذا الهجوم من قبل الحكومة العراقية والحشد التابع لفيلق القدس بالحرس الإيراني، هو انتقام من شعب كردستان الذي طالب بالحرية، وانتقامٌ من أهالي كركوك الأحرار الذين أبدوا موقفاً شجاعاً”.

ووصف البيان الهجوم بأنه “اعتداء” نفذه الحشد الشعبي والقوات العراقية بأسلحة التحالف الدولي ومدرعات وأسلحة أميريكية زودت بها الجيش العراقي والحشد الشعبي تحت مسمى الحرب على داعش.

خيانات في كركوك
نجم الدين كريم، محافظ كركوك

وقالت شبكة (روداو) الإعلامية إن قياديين من داخل كركوك ارتكبوا خيانات وأخلوا بعض المواقع الحساسة لقوات الحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني بدون مواجهات.

وأكد ناشطون من كركوك عبر صفحات التواصل الاجتماعي أن قسماً من قادات الاتحاد الوطني الكردستاني عقدوا اتفاقات سرية مع حكومة العبادي والقيادي في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، من أجل تسليم كل كركوك للحشد الشعبي “الطائفي”، على حد تعبيرهم.

وتناقلت وسائل إعلام متعددة إحباط محاولة اغتيال محافظ كركوك نجم الدين كريم، وتحدث إعلاميون عن إحباط خطة لاختطاف محافظ كركوك وقتله الليلة الماضية، مؤكدين أنه الآن في منطقة آمنة.

أمير عشائر الأنبار: العبادي يسعى لتدمير كردستان

من جهته، قال رئيس الورزاء العراقي حيدر العبادي: “إن إقليم كردستان خرق الدستور بإجراء استفتاء الانفصال، ولم يستمع المسؤولون إلى مناشدات بغداد بإلغائه”، وأضاف: “إن القائمين على الاستفتاء فضلوا مصالحهم الشخصية والحزبية على مصلحة العراق بعربه وكرده، وخرجوا عن الإجماع الوطني والشراكة الوطنية” على حد تعبيره، كما امر العبادي القوات المهاجمة برفع العلم العراقي في المناطق المتنازع عليها.

وفي رد على تصريحات العبادي، أكد أمير عشائر محافظة الأنبار، ورئيس المجلس الموحد للعشائر العراقية، الشيخ رعد السليمان، أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يسير على خطا سلفه نوري المالكي في محاولة منه لتدمير مدن إقليم كردستان بعد إعلانه للحرب في كركوك .

وقال السليمان في تصريح متلفز “إن نوري المالكي قد دمر المحافظات السنية، واليوم حيدر العبادي يكرر ذات الامر مع الكرد في محاولة منه لتدمير إقليم كردستان”.

إلى ذلك، دعا وزير الداخلية في الحكومة العراقية، قاسم الاعرجي، بحماية مقار الأحزاب والشخصيات السياسية الكردية في كركوك، محذرا من تنفيذ عمليات انتقامية داخل المحافظة.

وخاطب الاعرجي أهالي كركوك بالقول “يا اهالي كركوك: اخوانكم في القوات الامنية جاءوا من اجلكم، منفذين للقانون وليسوا منتقمين، جئنا لحمايتكم ولن نحاسب احدا على توجهه السياسي…”.

والتحالف ينفي

بدورها، نفت قيادة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش وقوع هجوم متعمد من قبل مليشيا الحشد الشعبي والجيش العراقي على كركوك.

وقال التحالف في بيان إن “التحالف الدولي يراقب تحركات الآليات العسكرية والأشخاص في محيط كركوك، وتحركات الآليات العسكرية تتم حتى الآن وفق تنسيق ولم يقع أي هجوم”، وأضاف البيان: “نعتقد أن اشتباكات صباح اليوم حدثت نتيجة سوء تفاهم وليس مواجهات متعمدة”.

من جهته، أكد السياسي العراقي المستقل ناجح الميزان، أن العاصمة العراقية بغداد أصبحت مدينة إيرانية، مؤكداً أنه من الحكمة السياسية أن الحكومة في كردستان لم تباشر بإطلاق النار، والمعركة لم تنتهي كما يدعي الحشد الشعبي، وأضاف أن “الهجمة على كردستان اليوم لأنها فتحت أبوابها للنازحين العرب السنة، ومن وجهة نظرهم أنها ارتكبت جريمة بحق ولاية الفقيه، وقاسم سليماني هو من يدير المعركة ويخطط لها وهو من يرسم سياسة بغداد”.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق