الولايات المتحدة: ملتزمون بمحاسبة الأسد

واشنطن: النظام وروسيا يشنان "حملة مضللة ووقحة" لتقويض عمل فريق التحقيق بالأسلحة الكيميائية في سوريا

جُرف نيوز | متابعات

أعربت الولايات المتحدة عن دعمها لعمل فريق تحقيق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المكلف بتحديد المسؤولين عن الهجمات بالسلاح الكيميائي في سوريا، ومصداقية نتائج تحقيقاته. ووصفت محاولات النظام وروسيا بإضعاف مصداقية الفريق بـ“الحملة المضللة والوقحة“، متهمة روسيا بـ“دعم دكتاتور مجرم“ على حساب الشعب السوري.

وقالت شيري نورمان شاليه مبعوثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في اجتماع غير رسمي عقد أمس (الإثنين) بمجلس الأمن الدولي حول الأسلحة الكيميائية، إن روسيا والنظام لا ”تعجبهما نتائج الأمم المتحدة أو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لذا تسعيان لاستخدام اجتماعات مثل هذا الاجتماع لمحاولة تقويض عمل المنظمات والتشكيك بالحقائق التي تقدمها“. ودعت إلى ”مواجهة هذه الأكاذيب بشكل مباشر“، من أجل أن يتمكن المجتمع الدولي من المساعدة في حماية الشعب السوري من الأسلحة الكيميائية التي قد يستخدمها نظام الأسد مستقبلاً.

وأضافت المبعوثة الأمريكية أن واشنطن ”تدعم بقوة تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.. إن نتائج فريق التحقيق تدعم ما قالته الولايات المتحدة ودول أخرى مرات عدة، بمسؤولية النظام السوري عن الهجوم الشنيع عام 2018 على دوما، وعن هجوم بغاز الأعصاب في الغوطة عام 2013 أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص من النساء والأطفال والرجال الأبرياء، وعن هجمات بالغاز السام في تلمنيس عام 2014، وسرمين عام 2015، وبالسارين على خان شيخون عام 2017، وجميع هذه الهجمات ارتكبها نظام الأسد، هذه هي الحقائق”.

وأكدت على أن الولايات المتحدة ملتزمة بمحاسبة نظام الأسد على هجماته، بموجب قانون “قيصر” الذي اعتُمد الشهر الماضي. وأن المساءلة والحيلوية دون وقوع المزيد من هجمات الأسلحة الكيميائية، هما عنصران أساسيان في جهود مجلس الأمن للمساعدة في التوصل إلى حل سياسي يتماشى مع القرار 2245. من أجل “بناء نظام جديد في سوريا، يستجيب لاحتياجات وتطلعات الشعب السوري”.

وأشادت شاليه بـ”العمل المستقل والنزيه” لفريق التحقيق، وقالت إن عملهم في دوما كان “احترافياً وشاملاً لجميع المعلومات، بما في ذلك الشهادات والأدلة والعينات والتحليلات”. وقالت إن النظام وروسيا “ليس لديهم أي أساس للتشكيك في صحة” تقرير بعثة تقصي الحقائق. واتهمت النظام بسعيه إلى تقويض عمل المحققين من خلال تأخير دخولهم إلى دوما، حتى “يتمكن من تنظيف موقع الجريمة والعبث بالأدلة.. في الواقع، روسيا ونظام الأسد هما اللذان يفتقران إلى المصداقية بسبب جهودهما المتعمدة وطويلة الأمد لعرقلة عمل المفتشين“.

وتابعت: ”يجب ألا ننسى أن النظام استخدم السلاح الكيميائي كتكتيك عسكري متعمد لقتل المدنيين والمعارضة المسلحة، وإخراجهم من أراضيهم.. وفي الوقت نفسه تستخدم روسيا معلومات مضللة في محاولة حماية النظام من محاسبة المجتمع الدولي“.

وأضافت أن الولايات المتحدة تفخر بعمل متطوعي الدفاع المدني السوري ”الخوذ البيضاء“، الذين يخاطرون بحياتهم يومياً لإنقاذ المدنيين من هجمات النظام وروسيا. وقالت إن المتطوعين أنقذوا أكثر من (100) ألف شخص منذ العام 2011. وأن “الاتهامات الخاطئة التي يوجهها روسيا، علامة مقلقة بأن النظام وروسيا قد يواصلان استهدف المتطوعين في هجمات مستقبلية”.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق