صحيفة: حان الوقت لدفن اقتصاد بشار الأسد

واشنطن إكسمينير – توم روغان

ترجمة وتحرير | جُرف نيوز

لدى الديكتاتور السوري بشار الأسد مشكلة كبيرة، عملتُه في حالة انهيار، وهو يملك القليل من الوسائل لإيقاف هذا الانهيار.

فرض الأسد أول أمس (السبت) عقوبة بالأشغال الشاقة، بحق من يتداول العملات الأجنبية. وأجهزته الأمنية تزيد من قمعها لحركة احتجاج متزايدة على انهيار قيمة الليرة السورية. لكن أيدي الأسد مُقيدة، فالمصادر الأربعة الرئيسية لهذه الأزمة خارجة عن سيطرته إلى حد كبير.

أولاً، العقوبات الأمريكية التي فرضت مؤخراً، قيدت وصول النظام إلى الشبكات المالية والعالمية والعملات الأجنبية. ثانياً، الاضرابات المتزايدة في الاقتصاد اللبناني مع حركة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد. ثالثاً، تبخّر احتياطي رأس المال في سوريا، بعد تسع سنوات من الحرب. رابعاً، عجز إيران عن الاستمرار في دعم احتياطات حكومة النظام من العملات، بسبب الضغوط التي تتعرض لها بموجب العقوبات الأمريكية.

ووفق ما ذكرت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ الاقتصادية، فإن الأسد يزيد الأمور سوءاً، من خلال طباعة المزيد من أوراق العملة التي لا تحمل قيمة مالية. ويخاطر بسحب سوريا إلى دوامة من الموت.

يجب على الولايات المتحدة أن تساعد في تصعيد أزمة الأسد.

من المؤسف أن سوريين أبرياء يعانون من انهيار عملتهم، لكن، بإمكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -إذا أراد- تزويد النظام بمبالغ مالية كبيرة لإنقاذ بشار الأسد. ومع ذلك، ينبغي على الولايات المتحدة أن تركز على زيادة الضغط على الأسد بالاعتماد على قانون ”قيصر“، كما يتعين على واشنطن زيادة العقوبات على المؤسسات المالية التي تدعم النظام السوري بشكل مباشر أو غير مباشر، خاصة في لبنان وتركيا وإيران.

على واشنطن أن تفعل ذلك لأن المصلحة الوطنية تركز على وجوب موافقة الأسد على عملية الانتقال السياسي. فقد قتل النظام السوري مئات الآلاف من المدنيين السوريين خلال الحرب، ودفع مع حلفائه الإيرانيين والروس حشوداً من المقاتلين إلى أحضان الجماعات الجهادية المتطرفة مثل تنظيم داعش. ولمنع عودة هذه الجماعات، تحتاج سوريا إلى عملية سياسية تزود السنّة بوسائل حقيقية لمعالجة مظالمهم.

الأسد، مجرم فقد أي شرعية كحاكم. وسوريا لن تكون بلداً ديمقراطياً ونابضاً بالحياة في أي وقت قريب، لكن هذا لا يعني أنه ينبغي علينا دعم الأسد.

باستخدام النفوذ الاقتصادي، يمكن للولايات المتحدة أن تجبر هذا النظام البغيض وحلفاءه، على تقديم تنازلات جدية، للسوريين الذين تعرضوا للاضطهاد لفترة طويلة.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق