“الإدارة الذاتية”: الفيتو الروسي سيمنح النظام القدرة على التحكم بالمساعدات الإنسانية في شمال شرق سوريا

جُرف نيوز | متابعات

قال مسؤولون في ”الإدارة الذاتية“ إن الفيتو الروسي الذي قلص من عدد المعابر التي تستخدمها الأمم المتحدة لإيصال المساعدات إلى سوريا، سيؤدي إلى نقص في المساعدات بمناطق شمال شرق سوريا، ويزيد من تحكّم النظام بتوزيعها.

ونقلت وكالة ”فرانس برس“ عن مدير الشؤون الإنسانية في ”الإدارة الذاتية“ عبد القادر الموحد قوله، إن المساعدات ”لن تدخل إلى مناطق شرق سوريا إلا عن طريق مناطق سيطرة النظام، ما يمنحه قدرة أكبر على التحكم في آلية توزيع المساعدات واختيار الشركاء المحليين والمستفيدين“.

واستخدمت الأمم المتحدة في السابق معبر اليعربية على الحدود العراقية، كنقطة إدخال للمساعدات الأساسية والإمدادات الطبية إلى السكان في المناطق التي تخضع لسيطرة ”الإدارة الذاتية“، حيث يعتمد نحو مليون و(650) ألف شخص على تلك المساعدات، وفق أرقام منظمات الإغاثة.

لكن روسيا استخدمت مؤخراً حق النقض في مجلس الأمن ضد قرار بتمديد آلية إدخال المساعدات لسنة كاملة وعبر (4) معابر حدودية إلى سوريا، وصوت مجلس الأمن بضغط من موسكو على تقليصها إلى معبرين فقط على الحدود التركية السورية، ولمدة (6) أشهر.

ومن المتوقع أن يؤدي إغلاق معبر اليعربية إلى إلغاء نحو (70) في المائة من المساعدات الطبية التي كانت تصل إلى مخيم الهول بريف الحسكة، و(50) بالمائة من المساعدات الأساسية التي كانت تصل إلى المناطق المحررة من داعش في الرقة وديرالزور، وسيهدد تسليم الأدوية والمعدات الطبية إلى مشفى تدعمه الأمم المتحدة في الحسكة، ويقلص الدعم للهلال الأحمر الكردي، وفق الموحد.

ويضيف الموحد أن النظام السوري سيستخدم خطوط إمداد المساعدات كـ“ورقة ضغط لابتزاز الإدارة الذاتية سياسياً في مفاوضاتها مع الأكراد حول مستقبل المنطقة“. فيما يرى الباحث في مجموعة الأزمات الدولية سام هيلر، أن تقليص عدد المعابر وحجم المعونات يزيد من ”تركيز السلطة أكثر في أيدي“ النظام، وأنه ”مثال آخر على استفادته من تحكمه بالمؤسسات بهدف فرض تبعية“ الأطراف الأخرى له.

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق