واشنطن بوست: محاسبة الأسد وروسيا وإيران على جرائمهم في سوريا وشيكة

واشنطن بوست – جوش روغن
ترجمة وتحرير جُرف نيوز

 

أصبح التشريع التاريخي الذي ينص على فرض عقوبات أمريكية على نظام الأسد وروسيا وإيران بسبب ارتكابهم جرائم الحرب الماضية والمستمرة في سوريا، على وشك إقراره أخيراً في الكونغرس الأمريكي، بعد أكثر من (3) سنوات من طرحه لأول مرة.

ومن المتوقع أن يضمن مشروع ”قيصر“ عند إقراره كقانون، العدالة والمساءلة لضحايا بشار الأسد، وأن يمنح الولايات المتحدة نفوذاً في إيجاد حل سياسي للحرب السورية.

وتقول التقارير الإعلامية إن الرئيس دونالد ترامب قد يوقع قانون تفويض الدفاع الوطني للعام 2020، بعد أن يقره الكونغرس -الذي أضاف إليه قانون قيصر لحماية المدنيين- بموجب اتفاق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. 

ويجيز مشروع القانون فرض عقوبات على كبار مسؤولي النظام وقادته العسكريين، وعلى أي شخص آخر مسؤول عن الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين خلال أكثر من ثماني سنوات. يعني ذلك أن العقوبات قد تطال المرتزقة الروس والميليشيات الإيرانية التي تقاتل إلى جانب قوات النظام في سوريا. كما يشمل التشريع عقوبات على قطاعات رئيسية عدة في الاقتصاد السوري، وأي حكومة أو كيان يدعم جيش النظام، قبل أن تتحقق العدالة لضحايا الأسد. 

ويستهدف التشريع أيضاً أي دولة أو جهة تحاول مساعدة الأسد في إعادة الإعمار، وهذا يعني أنه يمكن للولايات المتحدة معاقبة أي شركة دولية تساهم في قطاعات الطاقة أو البناء أو الهندسة في سوريا، وأي شخص يمول النظام.

وسمي هذا التشريع بـ“قانون قيصر“، نسبة إلى اسم مستعار لمصور عسكري سوري انشق عن النظام عام 2013، وسرب أكثر من (55) ألف صورة توثق قتل وتعذيب آلاف المدنيين في سجون الأسد. هذه الصور تم التحقق منها من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، وعرضت في جميع أنحاء العالم.

والآن، بينما يسيطر النظام السوري على أجزاء كبيرة من سوريا، فإن هذا القانون لديه الفرصة للضغط على الأسد وحلفائه لإيقاف جرائم الحرب. يقول إليوت إل إنجل رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إن ”فشل العالم في التصرف تجاه سوريا على مدى ثماني سنوات هو علامة سوداء في التاريخ، لا شيء يمكن أن يمحو معاناة فقدان مئات الآلاف من الأرواح، لكننا بحاجة إلى بذل كل ما في وسعنا“.

ويقول النائب آدم كينزنجر إن روسيا وإيران “ستدفعان أثماناً الآن، بسبب تورطهما المباشر في جرائم حرب الأسد.. إن رسالة مشروع قانون قيصر واضحة، لن نغض الطرف عن هذه الفظائع، وسنتأكد من أن المسؤولين سوف يدفعون ثمن جرائمهم“.

وراء الكواليس، كان جزء كبير وراء دفع التشريع نحو الإقرار هو عمل منظمة سورية-أمريكية غير حكومية، تسمى مجموعة العمل السورية للطوارئ، ويقول مديرها التنفيذي معاذ مصطفى، إن مشروع قانون قيصر هو “خطوة نحو المساءلة والعدالة والسلام في سوريا، حتى لو استمرت جرائم الحرب.. بينما نتحدث يرتكب الأسد مجازر يومية في محافظة إدلب“.

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق