“نيويورك تايمز” توثق عبر تسجيلات قمرة القيادة مسؤولية الطيارين الروس عن مجزرة حاس في ريف إدلب

جُرف نيوز | ترجمة

أجرت صحيفة ”نيويورك تايمز The New York Times“ الأمريكية تحقيقاً نشرته أمس (الأحد)، استخدم فيه فريقها تسجيلات قمرة قيادة للطيران الروسي، وصور ومقاطع فيديو وسجلات رحلات جوية، للكشف عن قصف نفذه طيارون روس خلال الصيف الماضي، أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين النازحين قرب بلدة حاس بريف إدلب.

وفي الـ16 من آب/أغسطس قتل 19 شخصاً، بينهم نساء وأطفال وامرأة حامل، بقصف الطيران الروسي تجمعاً لنازحين بين بلدتي كفروما وحاس، حيث لا وجود عسكري في مكان قريب، ولا ينبغي أن تكون هذه المنطقة هدفاً للطيران الروسي.

وتحقق فريق ”The Times’s Visual Investigations team”، من أن الصور التي حصلوا عليها تظهر الضربة التي وقعت في في ذلك اليوم. ووجد الفريق أن المباني وأبراج الكهرباء المحاذية لسلسلة من التلال في المنطقة، تتوافق مع صور موقع ”Google Earth“. ومع مقارنة الصورة مع لقطات من طائرة بدون طيار للمخيم التقطت في أوائل عام 2019، تأكد الفريق أن الصور ملتقطة في حاس.

وتحتوي كل صورة ومقطع فيديو على بيانات وصفية ومعلومات بتاريخ محدد ووقت لالتقاطها أو تسجيلها، سمحت هذه المعلومات بالتأكد من أن الهجوم نُفذ في الساعة 07:17 من مساء ذلك اليوم، وقبل غروب الشمس مباشرة كما أخبر الشهود.

وفي وقت سابق من العام الجاري حصل فريق المجلة على آلاف التسجيلات لقمرة القيادة المشفرة لطياري النظام وروسيا الذين ينفذون مهمات القصف في سوريا. ويقول الفريق إنه أمضى شهوراً في ترجمة وفك الشيفرات الخاصة بهم، تضمنت رموزاً وعبارات روسية مختلفة لتأكيد إطلاق الصواريخ.

وحصل أيضاً على مجموعة أدلة سجلتها شبكة من المراقبين في سوريا، وثقوا الطائرات المقاتلة والرسائل المتبادلة بين الطياراين وأجهزرة المراقبة الأرضية. ويُمكّن الزمن الدقيق للهجوم على تجمع النازحين في حاس، من المقارنة مع سجلات الرحلات الجوية وتسجيلات قمرة القيادة لتحديد مكان تحليق الطيارين الروس والسوريين في ذلك الوقت، وما الذي كانوا يفعلونه.

في الساعة 07:12 مساء يوم الـ16 من آب/أغسطس، رصد المراقبون طائرة روسية تحلق بالقرب من حاس، وبعد أقل من 5 دقائق، وفي تسجيلات قمرة القيادة، أكد طيار يحمل رمز ”64-4“ تنفيذ غارة جوية، وقال ”أرسل الحلوى“، وبعد دقيقة رصد المراقبون مرة أخرى طائرة روسية نفاثة.

وانفجر الصاروخ في فناء منطقة تجمع النازحين، الذي يحده من الجنوب متاجر ومن الشرق والشمال والغرب مساكن لعشرات العائلات النازحة، أخبر الشهود أنه في وقت القصف، كانت العائلات قد خرجت إلى الفناء قبل غروب الشمس، بسبب درجات الحرارة المرتفعة، وكان الأطفال يلعبون. وتسبب القصف بانهيار صف من المباني المحيطة للفناء، وسقوط ضحايا وإصابات مروعة.

قال أحد الشهود إن بعض أصدقاءه “كانوا قد عادوا للتو من لعبة كرة قدم، كانوا يجلسون في الفناء عندما قتلوا في القصف، وكان هناك أيضاً نساء أردنَ فقط الخروج من الغرف واستنشاق بعض الهواء، ماتوا مع أطفالهم“.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق