درعا بعد عام على سيطرة النظام: اغتيالات واحتقان وتنافس روسي-إيراني

جُرف نيوز | متابعات

قالت صحيفة ”الشرق الأوسط“ في تحقيق نشرته اليوم (الإثنين)، إن الأوضاع في جنوب سوريا مستمرة في التدهور بعد عام على اتفاق تسوية هناك، تحولت بموجبه المعارضة إلى ”فصائل مصالحة“ وانخرطت ضمن تشكيلات جيش النظام، الذي فرض سيطرته برعاية روسية.

وعادت مشاهد الاغتيالات لتخيم على مجرى الأحداث في درعا، وزادت تلك الحوادث التي طالت قيادات في فصائل التسوية وفي قيادات أمنية وعسكرية بصفوف النظام بشكل مريب، تزامناً مع تنافس روسي-إيراني على كسب ولاء أبناء المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن الناشط حسان عبدالله قوله، إن أطرافاً عدة ”تتسابق لكسب ولاء أبناء المنطقة لصفها، وتعمد إلى اتباع أساليب الخطف والاغتيال المتبادل“، وبينما تجند روسيا الشباب ضمن ما يسمى بـ“الفيلق الخامس“ وتدبر عمليات اغتيال لقادة داعمين لوجود إيران، تقدم الميليشيات الموالية لإيران بطاقات أمنية وإغراءات مالية، كما تكثف نشاطاتها الاجتماعية  من خلال الجمعيات الخيرية ومراكز دراسات مهمتها الكشف عن الأشخاص الرافضين لمشروعها في المنطقة، بحسب عبدالله.

ونشر معهد الشرق الأوسط للأبحاث تقريراً مفصلاً، قال فيه إن خطر فقدان سيطرة النظام على درعا مجدداً ”وارد جداً، في ظل زيادة وتيرة العمليات والهجمات المتكررة على الحواجز والاشتباكات المتقطعة، التي تسببت بإحداث فوضى، وتنذر بعود صراع جديد إلى المنطقة. حيث يأتي ذلك مع اعتقال قوات النظام (634) شخصاً خلال العام الفائت، أفرج لاحقاً عن (166) منهم، وقتل تحت التعذيب (9) في سجونه.

من جانب آخر الباحث السياسي نصر فروان للصحيفة، إن النظام يعمل على إعادة التأهيل السياسي للشبان الذين كانوا في مناطق المعارضة، من خلال التوجيه الإعلامي، وعقد دورات انتساب لحزب البعث، ومحاربة أي خطاب إعلامي معاد لنهجه، من شأنه تأجيج رأي الشباب ضده من جديد.

وبالتزامن مع انشغال روسيا في معارك الشمال وإخلالها بوعود الاتفاق، تتغلغل الميليشيات الإيرانية في جنوب سوريا وتروج المخدرات، وهذا أمر لا يقبله السكان، لا سيما بعد تهديد الشبان بالاعتقال أو الالتحاق بالخدمة العسكرية، والإخلال بوعود تأجيل الآلاف من الطلاب الجامعيين العائدين لدراستهم بموجب مرسوم رئاسي.

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق