جلسة “تاريخية” في مجلس الأمن للتصويت على قرار بشأن مفقودي الحرب

جُرف نيوز | متابعات

تُعقد اليوم (الثلاثاء) في مجلس الأمن الدولي جلسة للتصويت على مشروع قرار لأول مرة في تاريخ المنظمة الدولية، تحت عنوان ”الأشخاص المفقودون في الصراع المسلح“، قد يكون أول اختبار لتطبيقه في سوريا، حيث من المتوقع أن تتم الموافقة عليه بالإجماع.

ويُجبر هذا الإجراء الذي تقدمت به الكويت، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن، جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والبالغ عددهم 193 عضواً، على التعاون واتباع الإجراءات اللازمة قانوناً لمعرفة مصير مفقودي الحرب، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وحسب ما نقلت صحيفة ”ذي ناشونال The National“ وترجمت عنها جُرف نيوز، فإن مشروع القرار يرى أن الدول المتورطة في نزاع مسلح، تتحمل المسؤولية الرئيسية عن حماية المدنيين، وأن آليات الإبلاغ الحالية بموجب اتفاقية جنيف لحماية المدنيين لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية لعام 1977، غير كافية.

وعلى الرغم من أن مشروع القرار ليس خاصاً ببلد بعينه، إلا أن الحرب المستمرة في سوريا قد أكدت على نقاط الضعف في الآليات الحالية، مع عدم معرفة الكثير من العائلات السورية، ما اذا كان أقاربهم قد قُتلوا أو لا يزالون محتجزين لدى فروع النظام الأمنية، أو كانوا ضحايا مصير آخر.

وعلى الرغم من تحديث النظام سجلاته المدنية خلال الأشهر الأخيرة، مع اكتشاف العائلات أن أبناءها قتلوا في سجون النظام تحت التعذيب -بعضهم منذ عدة سنوات- واعتقال أكثر من (128) ألف سوري على الأقل، فإن عشرات الآلاف من السوريين، لا يزال مصيرهم مجهولاً.

ويقول ريتشار جوان، مدير برنامج “الأزمات الدولية” لدى الأمم المتحدة، إن القرار ربما تم وضعه مع أخذ قضية المفقودين في سوريا في الاعتبار، لاعتماده كوسيلة لتسليط الضوء على انتهاكات نظام بشار الأسد، بما في ذلك هجمات قواته على المنشآت الطبية. كما يمكن أن يكون له أيضاً تأثير على المدى الطويل، في وقت تحرص روسيا بشدة على أن يبدأ الأوروبيون في تمويل عمليات إعادة الإعمار في سوريا، وإصرار الدول المانحة الكبرى في الاتحاد الأوروبي على وضع شروط صارمة للغاية مقابل ذلك، مع استمرار وجود بشار الأسد في السلطة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه