لعدم الثقة بالأسد.. الدول المانحة تغضب من قرار أممي بنقل مكتب الإغاثة إلى دمشق

جُرف نيوز | ترجمة

تحتج دول مانحة ومنظمات الإغاثة على قرار للأمم المتحدة، بنقل معظم عمليات صنع القرار المتعلقة بتقديم المساعدات الإغاثية المقدمة للسوريين، من عمان إلى دمشق. في خطوة يقولون إنها “ستسلم الأسد مزيداً من السلطة”، وتعيق إيصال المساعدات إلى الملايين من السكان الذين يعيشون في المناطق التي لا تخضع لسيطرته.

وبحسب موقع “The New Humanitarian” فإنه من المتوقع إغلاق مكتب الأمم المتحدة في عمان، المسؤول عن إيصال المساعدات الإغاثية إلى المناطق الخارجة عن سيطرة الأسد في سوريا. حيث أعلن منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارك لوكوك، في اجتماع مغلق بداية شهر نيسان/أبريل الجاري، عن نيته تغيير النظام الذي اعتمدته الأمم المتحدة خلال السنوات الأربع الماضية، بإغلاق مكتب الأمم المتحدة في عمان، ونقله إلى دمشق، بهدف ”تحقيق بعض التوفير في الميزانية“، على الرغم من أن منصب منسق الشؤون الإنسانية في دمشق شاغر منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، لأن الأسد لم يوافق على مرشح الأمم المتحدة.  

وفي رسالة بتاريخ الـ(16) من نيسان/إبريل موجهة إلى لوكوك، اطلعت عليها ”The New Humanitarian“، فإن المساهمين الرئيسيين بتقديم المساعدات التي تقودها الأمم المتحدة بمليارات الدولارات في سوريا، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا وبريطانيا، اعتبرت أن خطوة لوكوك هذه ”ستقوض أعمال الأمم المتحدة، وتضر بشكل كبير بالجهود المبذولة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى أشد الناس احتياجاً“. وقالوا إن ”السلطات السورية أثبتت منذ زمن، أنها لن تسمح بوصول غير مقيد للمساعدات إلى المناطق الخارجة عن سيطرتها“.

وقال مسؤولو إغاثة يعملون في مناطق سيطرة المعارضة، إنه ”لا توجد ثقة مع دمشق“، مؤكدين أن أي شخص يتم تعيينه في العاصمة السورية، يجب أن تتم الموافقة عليه من قبل نظام الأسد، ما يعني أن “أفراد الإغاثة العاملين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، لن يشعروا بالراحة عند مشاركة أي معلومات معه”. كما أعربت منظمات غير حكومية سورية ودولية، في رسالة إلى لوكوك، عن ”قلقها الشديد“ من أن القرار قد تكون له عواقب سلبية على الملايين من السوريين المحتاجين.

وبينما لا يزال لدى لوكوك الوقت للتراجع في مواجهة هذه المعارضة الشرسة لقراره، يقول مصدر رفيع المستوى من منظمات غير حكومية، إن سلطات الأسد تطالب بإجراء تغييرات على تفاصيل دقيقة، وإعادة صياغتها في مراحل متأخرة، وقال مسؤول آخر إن لوكوك ”وضع نفسه في موقف صعب“.

وتقدر الأمم المتحدة عدد السوريين ممن هم بحاجة ماسة للمساعدات، ويعيشون في أجزاء من البلاد لا تسيطر عليها قوات النظام بنحو (4,5) مليون شخص، أي حوالي 38 بالمائة من السوريين. من بينهم (2,7) مليون شخص في محافظة إدلب ومحيطها، و(70) ألف شخص في مخيم الهول، و(1,4) مليون آخرين في الشمال الشرقي، و(35) ألف شخص في مخيم الركبان على الحدود الأردنية السورية.

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه