وكالة: روسيا أخفت خسائر معركة “كونيكو” في ديرالزور العام الماضي

جُرف نيوز | ترجمة

قالت وكالة ”رويترز“ إن منظمة عسكرية روسية خاصة مرتبطة بالكرملين، حاولت إخفاء الخسائر الجسيمة التي تلقتها، بعد مقتل عشرات العناصر الروس المرتزقة، بنيران الطيران الأمريكي في ديرالزور العام الماضي. وتعمدت تأجيل إصدار شهادات وفاتهم، وغيرت من تواريخها إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الروسية.

وبحسب ما ترجمت جُرف نيوز، فقد رصدت “رويترز” (6) حالات لمقاتلين متعاقدين روس، من بين أكثر من 100 آخرين، سقطوا بضربات جوية أمريكية في (7) شباط/فبراير من العام الماضي، عند محاولتهم العبور مع عناصر في قوات النظام إلى معمل كونيكو النفطي قرب نهر الفرات في ديرالزور، الخاضع لسيطرة ”قوات سوريا الديمقراطية“.

وأظهرت تفاصيل نشرتها رويترز، بعد عام من معركة ديرالزور، بأن موسكو تكافح من أجل إخفاء الخسائر البشرية لقواتها في الخارج، في الوقت الذي توسع فيه أنشطتها العسكرية في الشرق الأوسط.

وتحدثت رويترز عن مقاول عسكري روسي خاص، وهو غريغوري غانشيروف بعمر (25) عاماً، قاتل في سوريا، وقتل في شباط الماضي. حيث لم تستطع عائلته التواصل معه منذ تاريخ الـ7 من شباط الماضي، ولم تتلق إخطاراً رسمياً بمقتله حتى منتصف نيسان/إبريل من العام 2018، وأعيد جثمانه مصحوباً بشهادة وفاة، تفيد بأنه قتل في 7 آذار/ مارس في سوريا.

وأعادت المنظمة العسكرية الخاصة المرتبطة بالكرملين، جثث (6) ممن سقطوا في المعركة حينها، بعد مرور أكثر من (7) أسابيع -أي بعد الانتخابات الرئاسية في روسيا- مع وثائق وفاة رسمية، تحمل تفاصيل يقول عنها أقارب القتلى إنها غير صحيحة. وخاصة أن أياً من المتعاقدين العسكريين بعد المعركة، لم يتصل بعائلته، كما حاولت زوجاتهم الاتصال بهم، دون أن يتمكنّ من الوصول إليهم.

ووفقاً لأقارب غانشيروف وشهادات من ساحة المعركة، فإن المقاتلين الروس سقطوا جميعاً في الاشتباك بديرالزور. لكن موسكو تحاول أن توجه رسالة مفادها، بأن الحملة العسكرية في سوريا، نجحت بتكلفة بشرية متواضعة.

ونقلت رويترز عن أحد المتعاقدين العسكريين الذين شهدوا الاشتباك، رفص الكشف عن اسمه، أنه رأى اثنين من المقاتلين الستة الذين أعيدوا إلى عائلاتهم بعد الانتخابات الروسية، مع وثائق رسمية تحمل تواريخ وفاة لاحقة، لكن زملاء له قالوا إن التأخير كان بسبب العدد الكبير من القتلى، وأنه كان من الصعب تسليم الجثث دفعة واحدة.

ووفقاً لما ذكره المقاتل، فإن أحد زملائه الذين شاهدهم في أكياس تحمل جثث القتلى، وهو أنتون فازهوف، قد أشارت سجلاته الرسمية إلى وفاته في 21 آذار/مارس. كما تحدث عن مقاتل آخر يدعى ألكسندر لوسنيكوف، أشارت سجلات وفاته إلى أنه قتل في 1 آذار.

ويقول أحد أقارب القتلى، إنه وبمجرد انتخاب الرئيس بوتين، خرجت الأمور كلها إلى النور“.

وأصدرت القنصلية الروسية في سوريا -المسؤولة عن تسجيل وفيات الروس في البلاد- أكثر من 60 شهادة وفاة في الجزء الأول من العام الماضي حتى نيسان /إبريل، كل شهادة وفاة تحمل رقماً تسلسلياً، بدءاً من الرقم (1) في بداية العام.

وقالت رويترز إن ما لا يقل عن 33 من القتلى، كان تاريخ مقتلهم في شهادات وفاتهم بين 22 آذار، و8 نيسان، بينما أجريت الانتخابات الروسية الرئاسية في 18 آذار من العام ذاته. دون أن تتمكن رويترز من تحديد فيما إذا كانت جمميع هذه الشهاداة، لمقاولين عسكريين روس من القطاع الخاص.

وتستخدم روسيا سراً مقاولين عسكريين خاصين من بينها منظمة ”فاغنر” في سوريا، لتنفيذ هجمات تدعم نظام الأسد، بالتنسيق مع الجيش الروسي.

ورفض الكرملين التعليق على مقتل غانشيروف أو المقاتلين الآخرين، وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، إنه من الخطأ القول بأن موسكو أجلت إصدار شهاداة وفاة روسيين قتلوا في سوريا، بسبب الانتخابات الرئاسية.

وعلى الرغم من مقتل أكثر من (150) شخص في الاشتباك، فإن وزارة الخارجية الروسية قالت حينها، إن عدداً قليلاً فقط من مواطنيها الروس قد قتلوا هناك، وأنكرت وجود خسائر فادحة. في أول مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا، منذ انهيار الاتحاد السوفييتي.

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه