المدعية السابقة بالتحقيق في جرائم الحرب بسوريا: الأمم المتحدة “متجر نقاش”

بونتي: هناك الكثير من الكلام، والكثير من المسؤولين، والقليل من العمل

جُرف نيوز | متابعات

قدمت المدعية العامة المتخصصة بجرائم الحرب، كارلا ديل بونتي، نقداً لاذعاً للأمم المتحدة، واعتبرت أنها تمثل خيبة أمل كبيرة، ودعت إلى إعادة تنظيم المنظمة الدولية، التي وصفتها بـ“متجر للنقاش“.

وقالت بونتي في لقاء لصحيفة “NZZ” نشر أمس (السبت): ”هناك الكثير من الكلام، والكثير من المسؤولين، والقليل من العمل“.

وبحسب ما ترجمت جُرف نيوز عن الصحيفة، فإن بونتي التي عملت في لجنة التحقيق لانتهاكات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، رسمت صورة قاتمة لما تم تحقيقه فيما يتعلق بالعدالة الدولية قائلة: ”لقد تراجعنا للغاية، لم تعد حقوق الإنسان تطبق“. وتساءلت عما إذا كانت حقوق الإنسان ما تزال موجودة حتى الآن. وتابعت في كلامها للصحيفة: ”هل يمكنك أن تخبرني ما الذي يفعله المدعي العام الحالي؟.. العدالة الدولية ككل أصبحت الآن في وضع مؤسف“. 

وأبدت بونتي إحباطها من غياب المساءلة عن الجرائم المروعة التي ارتكبت في سوريا، حيث قتل أكثر من (360) ألف شخص منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011. وانتقدت مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وأكدت أن الدول التي تتناوب حالياً على عضويته، بما فيها الصين والسعودية، ”تنتهك حقوق الإنسان بشكل يومي“، وقالت: ”يحب طرهم على الفور“.

وعملت بونتي في عام 2012 كمحققة خاصة تابعة للأمم المتحدة في سوريا، واستقالت بعد خمس سنوات احتجاجاً على التقاعس عن العمل فيما يتعلق بسوريا في مجلس الأمن، ووصفت جرائم الحرب التي ارتكبت منذ عام 2011، بأنها “أسوأ ما رأته”.

وأبلغت السويسرية بونتي، والتي تبلغ من العمر (71) عاماً، الصحيفة بأنها تخطط للتقاعد نهائياً بعد تاريخ الـ(5) من كانون الأول/ديسمبر القادم، عندما تنشر كتابها ”باسم الضحايا.. فشل الأمم المتحدة والسياسة الدولة في سوريا“. لكنها شددت على أنه ”ليس لدينا خيار سوى الاستمرار بالإيمان بحقوق الإنسان“.

وكانت بونتي قد عُينت مدعية عامة للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أواخر عام 1999، ونجحت في التوصل إلى مثول الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش أمام القضاء الدولي بجرائم حرب.

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه