ذي إيكونوميست: كيف تخطط شركة الطيران السورية للبقاء في الجو؟

السورية للطيران المحظورة في الغرب.. ”تتسوق“ من موسكو

جُرف نيوز | ترجمة

كانت شركة الطيران السورية قبل عقد من الزمن تخطط لشراء (50) طائرة مدينة من طراز “إيرباص”، لكنها لم تستطع، ولم تصل تلك الطائرات إلى سوريا أبداً. واليوم، تعمل لدى الشركة السورية (5) طائرات ”مُسنة“ فقط.

وتعثرت قدرة البلاد في توسيع أسطولها الجوي من الطائرات الغربية، عندما تولى بشار الأسد زمام الحكم من والده عام 2000، ثم تلاشت بعد (13) عاماً، عندما اجتاحت الحرب سوريا، وصَدم الأسد العالم بهجماته العسكرية المتهورة، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين. وبمساعدة من روسيا، نجحت أساليبه الوحشية، في السيطرة على مناطق واسعة من الأراضي السورية. وبدأت الخطوط الجوية السورية تتسوق مرة أخرى، لكن هذه المرة ليس من الغرب، إنما من موسكو.

كان الهدف المعلن للإدارات الأمريكية المتعاقبة خلال السنوات السابقة هو حظر حركة شركة الطيران السورية من السماء الغربية، فتحولت ”السورية للطيران“ مع مرور الوقت من شركة ”فخورة“ في السابق، إلى ”منبوذة“ محظورة من شراء الطائرات وقطع الغيار وتأمين خدمات الصيانة، من الاتحاد الأوروبي ومن معظم البلدان الأخرى أيضاً.  

وشهدت شركات الطيران الإيرانية فترة أطول من تلك التي طالت الشركة السورية، من العقوبات الأمريكية، لذا، طورت طهران طرقاً أخرى للحصول على طائرات حربية في السوق السوداء، من خلال قنوات شراء معقدة ومكلفة. فهم في الغالب يشترون طائرات لا تريدها أي شركة طيران غربية، وذلك من أجل أن ”تبقى طائراتهم تحلق في السماء“.

وجرَّبت الخطوط الجوية السورية هذا النهج في العام الماضي، عندما حصلت على A340 عمرها 17 عاماً، مخبئة الصفقة وراء جبل من الأوراق والوسطاء من كازاخستان وتشاد. يقول طلال عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية السورية: ”إن لأصدقائنا طرقاً خاصة.. أما نحن، فالقوانين المالية في الحكومة السورية، تجبرنا على العمل دون وجود أطراف أخرى في الشراء“.

ويضيف عبد الكريم: ” يمكن إيجاد حل أفضل من خلال روسيا، نحن نطلب شراء 20 طائرة من طراز MC-21، حيث من المقرر أن تدخل الخدمة عام 2020.  حتى لو أنه كان يتمنى لو يستطيع ببساطة أن يطرق باب “إيرباص” مرة أخرى.

المقال ترجمة وتحرير جُرف نيوز عن مجلة ذي إيكونوميست The Economist

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه