كساد “سابا الإيرانية” في سوريا

يُظهر العدد القليل من السيارات المركونة في مصنع تابع لإيران قرب حمص، جانباً من العقبات التي تعيق طموحات إيران الاقتصادية في سوريا.

جُرف نيوز | رويترز – ترجمة

قالت وكالة رويترز اليوم (الأربعاء) في تقرير ترجمته جُرف نيوز، إن مصنع السيارات الإيراني ”سابا“، الذي استأنف عمله في سويا عام 2016، أصبح يعرض اليوم (3) أو (4) سيارات، بدلاً من عرض 50 أو 60 سيارة قبل بدء الحرب في سوريا. بالإضافة إلى تخزين عشرات السيارات الأخرى التي تجمع عليها الغبار في المستودعات، لأنه ”حتى عند تقديم عروض بالتخفيضات على أسعار تلك السيارات، لا يشتريها سوى عدد قليل جداً من السوريين“.

يقول مدير شركة “سابا” عماد الافيان، إن الصعوبة تتمثل بـ“الطلب المحدود.. قدمنا تخفيضات كبيرة لمساعدة حركة السوق في سوريا، لكن الطلب على الشراء بقي منخفضاً“.

وتؤثر المنافسة مع حليف النظام الآخر، روسيا، على العديد من الشركات الإيرانية العاملة في سوريا، ضمن سوق متعرض للمشاكل اللوجستية والعقوبات.

يقول مهدي غافام رئيس العلاقات العامة بمؤسسة تجارية مرتبطة بالنظام الإيراني في سوريا: ”السوق هناك جيدة“. تبيع إيران العديد من البضائع الإيرانية في سوريا، لكن ليس بحجم البيع في العراق، حيث اكتسبت إيران سيطرة واسعة على أسواقها.

العلاقة الوثيقة

في مصنع سيارات “سابا”، يظهر ملصق كبير يحتفي بحلف سوريا مع إيران، في صورة لبشار الأسد إلى جانب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد التقطت أثناء زيارة للأسد إلى طهران.

يتم شحن أجزاء السيارات في صناديق خشبية إلى ميناء اللاذقية، وهي رحلة أضيفت إليها آلاف الأميال على طريق مباشر مغلق عبر العراق. يقول الافيان: ”لا توجد مشكلة في نقل أجزاء قطع السيارات من إيران، لكن المشكلة تكمن في تحويل أسعار قطع الغيار، بسبب المشاكل في التحويلات المصرفية“. 

العقوبات

بعد أن قُطعت علاقات دمشق مع شركاء تجاريين سابقين، وتوقفت معظم الاستثمارات الأجنبية، لجأ النظام في سوريا لزيادة تطوير العلاقات التجارية مع إيران، وأُنشأت غرفة تجارة مشتركة بين البلدين.

واتفقت دمشق وطهران على إنشاء بنك مشترك لتسهيل عمليات تحويل الأموال وتجنب العقوبات الغربية، غير أنه ليس من الواضح حتى الآن متى سيبدأ العمل من خلاله، أو ما هو مدى فعاليته.

ولم تحقق العديد من المشاريع الاقتصادية المُعلن عنها بين الجانبين أي تقدم يذكر، بما في ذلك ترخيص شبكة للمحمول، ومشروعي منجم الفوسفات ومصفاة نفط، أعلن عنها في كانون الثاني/يناير 2017.

وفي هذه الأثناء أيضاً، تبدأ الشركات الروسية أعمالها في قطاعي الفوسفات والطاقة، ما أدى إلى توقعات في وسائل إعلام إيرانية، بأن روسيا تعمل على إخراجها طهران من سوريا.

ويعتبر ماجد رستمي المسؤول في شركة الإنشاءات الإيرانية ”ميلي سختمان“، الشركات الروسية أكبر المنافسين لشركته. ويقول محلل سياسي في طهران: ”بما أن لدى روسيا اليد العسكرية العليا في سوريا، فإن الشركات الروسية التي لديها تكنولوجيا أفضل، وقوة مالية أكبر، ستكون قادرة على العمل بشكل أفضل في سوريا“.

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه