صنداي تايمز: وثائق تكشف أوامر بتوقيع بشار الأسد على جرائم قتل وتعذيب

جُرف نيوز | ترجمة

كشفت صحيفة صنداي تايمز البريطانية في تقرير نشرته اليوم (الأحد) عن وثائق سرية مهربة من سوريا، توضح كيف أن أوامر التعذيب والقتل في سجون النظام، تأتي مباشرة من بشار الأسد، مشيرة إلى أن بعض تلك الأوامر، تحمل توقع الأسد شخصياً.

ويظهر “أرشيف الشر” بحسب وصف الصحيفة، كيف استطاع الأسد تحقيق “الانتصار والبقاء في السلطة”، حيث تحتوي الوثائق المحفوظة في أقبية محمية بأحد المدن الأوروبية، على بيانات وصور تقشعر لها الأبدان. كما يظهر نظاماً حاكماً يطلق براميل متفجرة على المناطق السكنية وعلى المستشفيات في سوريا، خلال حرب شهدت مقتل ما يقرب من نصف مليون سوري، وهروب (5) ملايين آخرين خارج البلاد.

وبحسب الصحيفة فإن مشروع جمع الأدلة على جرائم حرب الأسد، جاء تنفيذاً لفكرة جندي كندي سابق ومحقق في جرائم الحرب يدعى بيل ويلي ويبلغ من العمر 54 عاماً. يقول وايلي إن ما جمعه يثبت بأن الأسد يتحكم تماماً بكل ما يحدث في نظامه، وبأن الأدلة الدامغة ضده تؤكد “مسؤوليته عن القتل في البلاد أكثر بكثير مما كانت داعش مسؤوله عنه”.

وتم جمع تلك الوثائق وتهريبها من قبل سوريين كانوا داخل البلاد، بعضهم خسر حياته ثمناً لذلك، وبقي اثنان منهم في سجون النظام.

وبدأ المشروع عام 2011 بتمويل بريطاني، بالتعاون مع الجيش الحر، وقام ويلي بتدريب (60) متطوعاً، لإثبات المسؤولية على نظام الأسد. ويوضح ويلي بأنه “لم يكن هناك نقص في المواد” فالأجهزة الأمنية “توثق جهودها بدقة عالية” ودائماً ما يوقع كبار المسؤولين على كل وثيقة تعبر مكاتبهم.

وتكشف الوثائق أن الأسد أسس في الأيام الأولى للاحتجاجات في سوريا، خلية مركزية لإدارة الأزمات، من خلال اجتماع جرى داخل مكتب في مبنى لحزب البعث وسط دمشق، وناقش استراتيجيات سحق المعارضة.

ولتقديم تلك المعلومات التفصيلية اللازمة حول كل تظاهرة، كانت الخلية تطلب تقارير دورية من عناصر الأمن ووكلاء الاستخبارات في كل محافظة، لتطلب منهم بعد ذلك تقارير حول نجاح قمعها.

وبحسب ويلي فإن “الجميع يتحدث عن ماهر شقيق الأسد، لكننا لم نعثر على شيء يتعلق به أبداً، وعلى النقيض، لدينا أدلة كثيرة ضد الأسد” في دوره المباشر بقمع التظاهرات.

ويشير ويلي إلى اهتمام الغرب بجرائم تنظيم داعش وأفعاله التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، و”طرقهم الإبداعية في حرق الناس أحياء مثلاً، غير أن الغالبية الساحقة من الجرائم التي ارتكبت في سوريا كانت من قبل نظام الأسد، وليس داعش”.

وتم تهريب تلك الوثائق على يد ضابط منشق معروف باسم “قيصر”، حيث كان قد صور جثث معتقلين تعرضوا للضرب والتشويه والحرق وإطلاق الرصاص في سجون الأسد، ووُضع على جبهة كل جثة رقم مكتوب على شريط، ورقم آخر يدل على فرع الاستخبارات الذي قتل فيه المعتقل.

ولا توجد محكمة لجرائم الحرب في سوريا، وليس هناك احتمال لأن يكون في المستقبل القريب. يمكن لمجلس الأمن فقط إحالة ملف سوريا إلى محكمة الجنايات الدولية، غير أن روسيا، أقوى حليف للنظام، منعت أي محاولة للقيام بذلك.

لكن ويلي يصر على أن عمله بتوثيق جرائم نظام الأسد لن يكون عبثاً، قائلاً: “لا أدري ما إذا كانت ستستغرق محاكمة الأسد سنتين أو خمس سنوات، لكن حتى لو كانت ستستغرق عشر سنين، فإن العدالة ستأخذ مجراها”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه